السمعاني

240

تفسير السمعاني

* ( وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ( 35 ) ) * * وقال سعيد بن المسيب : لا يقرب ماله أصلا ، ولا يشرب الماء من ماله . وذهب بعض العلماء منهم أبو يوسف إلى أن قوله تعالى : * ( ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) منسوخ بقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) . وقد ذكرنا في هذا المعنى من قبل ما هو أكثر من هذا . وقوله : * ( حتى يبلغ أشده ) الأكثرون على أن الأشد هو الحلم ، ومنهم من قال : ( ثمان ) عشرة سنة ، ومنهم من قال : ثلاث وثلاثون سنة ، وهذا وقت منتهى القوة وتمام العقل بالحنكة والتجارب . وقوله : * ( وأوفوا بالعهد ) قال قتادة : العهد : كل ما أمر الله تعالى به ونهى عنه . وقوله : * ( إن العهد كان مسؤولا ) فيه أقوال : أحدها : أنه كان مظلوما ، وهو قول السدي . والآخر : كان مسؤولا عنه ، وهو أحسن الأقاويل ، والثالث : أن العهد يسأل عن صاحب العهد . فيقال له : فيم نقضت ، كالموءودة تسأل فيم قتلت ؟ . وفي معنى العهد قول آخر : وهو أنه كل ما يلتزمه الإنسان على نفسه . قوله تعالى : * ( وأوفوا الكيل إذا كلتم ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) فيه قولان : أحدهما : أنه القبان ، والآخر : أنه كل ميزان يكون . ذكره الزجاج . واختلفوا أن القسطاس رومي أو عربي ؟ قال مجاهد : هو رومي معرب ، وقال غيره :